القاضي سعيد القمي
171
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
من الجهة التي للطبيعة إلى الهيولى وهي أشبه شيئى بالتراب لتمامية استعداد ظهور الحقائق في هذه النشأة الترابية . واما الركن اليماني الذي عن يمين البيت من جهة الجنوب التي هي الخلف حين ما فرض مواجها لنا فهو يحاذى الجهة التي للطبيعة إلى النفس اى الروح الكلى فلذا وقع في الجنب الآخر من الحجر لان النفس صادر عن العقل من الجهة الحقيقة التي له ولذا وقع في الجنب الشرقي من البيت وفي الخبر انه يمين اللّه في ارضه كما كان الحجر كذلك وفي آخر الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش وقد علمت أن الركن النارى انما حدث في هذا العالم من الجهة التي للطبيعة إلى النفس ولذا ورد الاستعاذة من النار حين استلام ذلك الركن وأما الركن المغربي الواقع عن يسار البيت من جهة الخلف على ما قد بينا فهو يحاذى الجهة التي للطبيعة إلى نفسها ولذا وقع بين الركن المحاذى للجهة التي لها إلى الهيولى اى الشامي والركن المحاذى للجهة التي لها إلى النفس أي اليماني لان الطبيعة هي الحاصلة من نفخ الروح الكلى في الهيولى وقد علمت أن الركن الهوائي في هذا العالم انما حدث من هذا الجهة للطبيعة ولما كان ظهور الطبيعة وآثارها انما هو في المادة فلذلك كان اثر هذا الركن انما ظهر في الركن الشامي كما ورد ان الريح تهب من الركن الشامي جنوبا وشمالا ودبورا وصباء ومن ذلك كان هذا الركن يتحرك في الشتاء والصيف والليل والنهار وذلك لان الريح انما هي من نفس الرحمن وهذه الطبيعة مظهر هذا الاسم ولا يظهر فعلها الا في الهيولى وهذه هي صورة البيت « 1 » والأركان وبهذا الذي حققنا صح كون البيت مكعبا لمحاذاته عرش اللّه الأعظم الذي هو من وجه عبارة عن الطبيعة الكلية للجسم
--> ( 1 ) - در صفحهء بعد ملاحظه فرمايند .